شمس الدين السخاوي
55
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الجماعة البرهان بن أبي شريف رحمه الله . 195 محمد بن موسى بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي المكي . مات بها في ربيع الآخر سنة سبع وسبعين . أرخه ابن فهد . 196 محمد بن موسى بن أحمد بن أبي القسم موسى بن الشمس بن الشرف الدمهوجي الأصل القاهري المحلي الشافعي . ولد سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض المنهاج وحضر دروس الولي العراقي والشمس البرماوي وغيرهما وسمع على الشرف بن الكويك بعض الشفا لقيته بالمحلة فقرأت عليه يسيرا وكان خيرا متواضعا محبا في العلم وأهله . مات بعد الستين رحمه الله . 197 محمد بن موسى بن عائذ أبو عبد الله الغماري المغربي الوانوغي المالكي نزيل مكة وشيخ رباط الموفق بها . كان كثير العناية بالعبادة وأفعال الخير معظما عند الناس متواضعا لهم قاضيا لحوائجهم مقصودا بالبر الذي يفضل عن كفايته منه ما ير به غيره ويحكى عنه أنه أصابته فاقة زائدة فبينا هو طائف بالكعبة إذ رأى المطاف ممتلئا ذهبا وفضة بحيث غاصت رجله فيه إلى فوق قدمه فقال لها يعني الدنيا تغريني تغريني ولم يتناول منها شيئا . وكان قدومه مكة في سنة ثمانين وسبعمائة أو قريبها وهو ابن أربع وعشرين سنة ودخل اليمن وجال فيها كصنعاء وما يليها وزار المدينة النبوية غير مرة وكان يحضر كثيرا مجلس الشريف عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي ويسأل أسئلة كثيرة بسكون وتؤدة وولي مشيخة رباط الموفق والنظر في مصالحه سنين كثيرة ولم يكن أحد من القضاة يعارضه فيما يختاره فيه بل كان صاحب مكة الشريف حسن بن عجلان يكرمه ويقبل شفاعاته لحسن اعتقاد الجميع فيه . مات في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر سنة سبع وعشرين وصلي عليه من الغد بالشبيكة أسفل مكة بوصية منه ودفن هناك عند بعض أولاده وكانت جنازته مشهودة حتى للمخدرات وتزاحم الأكابر على حمل نعشه وقل أن كانت جنازة مثلها في كثرة الجمع رحمه الله وإيانا . ذكره الفاسي أطول مما هنا ولم يسم جده قلت ويحرر تاريخ وفاته فقد رأيت في أجايز المحيوي عبد القادر بن أبي القسم محمد المالكي قاضي مكة أنه حضر عليه دروسا كثيرة قراءة وسماعا ببحث وتحرير في ابن الحاجب والمختصر الفرعيين وغيرهما من كتب المالكية وأذن له في التدريس لجميع كتب المالكية وأرخ الإجازة بثالث ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وكتب الشيخ خطه بتصحيحه . 198 محمد بن الشريف موسى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر